العلامة الحلي

73

مختلف الشيعة

وقال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية حظر نكاح الكتابيات ( 1 ) . وقال علي بن بابويه : وإن تزوجت يهودية أو نصرانية فامنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير واعلم أن عليك في دينك في تزويجك إياها غضاضة . وكذا ابنه في المقنع ، وزاد قوله : وتزويج المجوسية حرام ، ولكن إذا كان للرجل أمة مجوسية فلا بأس أن يطأها ويعزل عنها ولا يطلب ولدها ( 2 ) . وقال ابن أبي عقيل : وأما المشركات فقوله تعالى : ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) ( 3 ) إلا ما استثني من عفائف أهل الكتاب ، فقال : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم . ثم قال في موضع آخر : قال الله عز وجل : ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن - إلى قوله : - أولئك يدعون إلى النار ) وذكر مشركي أهل الكتاب فقال : ( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم - إلى قوله تعالى : - ( ولا متخذي أخدان ) ( 4 ) فأهل الشرك عند آل الرسول - صلى الله عليه وآله - صنفان : صنف أهل الكتاب وصنف مجوس وعبدة أوثان وأصنام ونيران . فأما الصنف الذي بدأنا بذكره فقد حرم الله تعالى نكاح نسائهم حتى يسلموا . وأما أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى فلا بأس بنكاح نسائهم متعة وإعلانا ، ولا يجمع في نكاح الإعلان منهن إلا أربع فما دونهن ، فإذا نكحهن الرجل متعة جمع بين ما شاء منهن وطلاقهن واعتدادهن كطلاق الحرائر المسلمات واعتدادهن سواء ، ويجب لهن من القسمة والنفقات ما يجب للمسلمات إلا الميراث . وقال في نكاح الإماء : لا يحل تزويج أمة كتابية ولا مشركة بحال ، لقوله

--> ( 1 ) الإنتصار : ص 117 . ( 2 ) المقنع : ص 102 . ( 3 ) البقرة : 221 . ( 4 ) المائدة : 5 .